البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

اللغة

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير

أحمد بن محمد الفيومي (ت نحو ٧٧٠هـ)

المكتبة العلمية · بيروت · نص مشروع OpenITI

كتاب السين

بكلامه استماله برقته وحسن تركيبه قال الإمام فخر الدين في التفسير ولفظ ( السحر ) في عرف الشرع مختص بكل أمر يخفى سببه ويتخيل على غير حقيقته ويجري مجرى التمويه والخداع قال تعالى يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى و إذا أطلق ذم فاعله و قد يستعمل مقيدا فيما يمدح ويحمد نحو قوله عليه الصلاة والسلام ( إن من البيان لسحرا ) أي إن بعض البيان ( سحر ) لأن صاحبه يوضح الشيء المشكل ويكشف عن حقيقته بحسن بيانه فيستميل القلوب كما تستمال ( بالسحر ) وقال بعضهم لما كان في البيان من إبداع التركيب وغرابة التأليف ما يجذب السامع ويخرجه إلى حد يكاد يشغله عن غيره شبه ( بالسحر ) الحقيقي وقيل هو ( السحر ) الحلال سحقت الدواء ( سحقا ) من باب نفع ( فانسحق ) و ( السحوق ) النخلة الطويلة والجمع ( سحق ) وزان رسول ورسل و ( السحق ) مثال فلس الثوب البالي ويضاف للبيان فيقال ( سحق برد ) و ( سحق عمامة ) و ( إسحاق ) الثوب ( إسحاقا ) إذا بلي فهو ( سحق ) و في الدعاء ( بعدا له و سحقا ) بالضم و ( سحق ) المكان فهو ( سحيق ) مثل بعد بالضم فهو بعيد وزنا ومعنى السحل الثوب الأبيض و الجمع ( سحل ) مثل رهن و رهن وربما جمع على ( سحول ) مثل فلس و فلوس و ( سحول ) مثل رسول بلدة باليمن يجلب منها الثياب وينسب إليها على لفظها فيقال أثواب ( سحولية ) وبعضهم يقول ( سحولية ) بالضم نسبة إلى الجمع وهو غلط لأن النسبة إلى الجمع إذا لم يكن علما وكان له واحد من لفظه ترد إلى الواحد بالاتفاق و ( الساحل ) شاطئ البحر و الجمع سواحل السحمة وزان غرفة السواد و ( سحم ) ( سحما ) من باب تعب و ( سحم ) بالضم لغة إذا اسود فهو ( أسحم ) والأنثى ( سحماء ) مثل أحمر و حمراء وبالمؤنث سميت المرأة ومنه ( شريك بن سحماء ) عرف بأمه وهو ابن عبدة بفتح العين والباء الموحدة والمحدثون يسكنون المسحاة بكسر الميم هي المجرفة لكنها من حديد و الجمع ( المساحي ) كالجواري و ( سحوت ) الطين عن وجه الأرض

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير · الجزء ١ · ص ٢٦٨

الإحالة: (الفيومي، ت نحو ٧٧٠هـ: ١/٢٦٨)