البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

اللغة

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير

أحمد بن محمد الفيومي (ت نحو ٧٧٠هـ)

المكتبة العلمية · بيروت · نص مشروع OpenITI

كتاب الدال

الدواة التي يكتب منها جمعها ( دويات ) مثل حصاة و حصيات و ( الداء ) المرض وهو مصدر من ( داء ) الرجل و العضو ( يداء ) من باب تعب والجمع ( الأدواء ) مثل باب وأبواب وفي لغة ( دوي يدوى دوى ) من باب تعب أيضا عمى و ( الدواء ) ما يتداوى به ممدود وتفتح داله و الجمع ( أدوية ) و ( داويته مداواة ) والاسم ( الدواء ) بالكسر من باب قاتل و ( دوى ) الطائر بالتشديد دار في الهواء ولم يحرك جناحه داث الشيء ( ديثا ) من باب باع لان وسهل ويعدى بالتثقيل فيقال ( ديثه ) غيره ومنه اشتقاق ( الديوث ) وهو الرجل الذي لا غيرة له على أهله و ( الدياثة ) بالكسر فعله الدير للنصارى معروف و الجمع ( ديورة ) مثل بعل وبعولة و ينسب إليه ( ديراني ) على غير قياس كما قيل بحراني وما بالدار ( ديار ) أي أحد الديك ذكر الدجاج والجمع ( ديوك ) و ( ديكة ) وزان عنبة دان الرجل ( يدين ) ( دينا ) من المداينة قال ابن قتيبة لا يستعمل إلا لازما فيمن يأخذ ( الدين ) وقال ابن السكيت أيضا ( دان ) الرجل إذا استقرض فهو ( دائن ) وكذلك قال ثعلب و نقله الأزهري أيضا وعلى هذا فلا يقال منه ( مدين ) ولا ( مديون ) لأن اسم المفعول إنما يكون من فعل متعد وهذا الفعل لازم فإذا أردت التعدي قلت ( أدنته ) و ( داينته ) قاله أبو زيد الأنصاري وابن السكيت وابن قتيبة وثعلب وقال جماعة يستعمل لازما ومتعديا فيقال ( دنته ) إذا أقرضته فهو ( مدين ) و ( مديون ) واسم الفاعل ( دائن ) فيكون ( الدائن ) من يأخذ الدين على اللزوم ومن يعطيه على التعدي وقال ابن القطاع أيضا ( دنته ) أقرضته و ( دنته ) استقرضت منه وقوله تعالى إذا تداينتم بدين أي إذا تعاملتم بدين من سلم وغيره فثبت بالآية وبما تقدم أن ( الدين ) لغة هو القرض وثمن المبيع فالصداق والغصب ونحوه ليس بدين لغة بل شرعا على التشبيه لثبوته واستقراره في الذمة و ( دان ) بالإسلام ( دينا ) بالكسر تعبد به و ( تدين به ) كذلك فهو ( دين ) مثل ساد فهو ( سيد ) و ( دينته ) بالتثقيل وكلته إلى دينه و ( تركته وما يدين ) لم أعترض عليه فيما يراه سائغا في اعتقاده و ( دنته ) ( أدينه ) جازيته و ( مدين ) اسم مدينة ووزنه مفعل وإنما قيل الميم زائدة لفقد فعيل في كلامهم

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير · الجزء ١ · ص ٢٠٥

الإحالة: (الفيومي، ت نحو ٧٧٠هـ: ١/٢٠٥)