المقدمة الثالثة في بيان أول شبهة وقعت في الخليقة، ومن مصدرها في الأول ومن مظهرها في الآخر
وتلك في الأول مصدرها، وهذه في الآخرة مظهرها. وإليه أشار التنزيل في قوله تعالى: {ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين} 1. وشبه النبي صلى الله عليه وسلم كل فرقة ضالة من هذه الأمة بأمة ضالة من الأمم السالفة، فقال: "القدرية مجوس هذه الأمة" وقال: "المشبهة يهود هذه الأمة، والروافض نصاراها" وقال عليه الصلاة والسلام جملة: "لتسلكن سبل الأمم قبلكم حذو القذة بالقذة 2، والنعل بالنعل، حتى لو دخلو جحر ضب لدخلتموه".
الملل والنحل · الجزء ١ · ص ١٩