باب الميم
جل وعلا له بذلك وجاز له ذلك كان لمن بعده من أمته أجوز، وترك التفسير لما تركه رسول الله صلى الله عليه وسلم أحرى. ومن أعظم الدليل على أن الله جل وعلا لم يرد بقوله (لتبين للناس من نزل إليهم) القرآن كله أن النبي عليه الصلاة والسلام ترك من الكتاب متشابها من الآي وآيات ليس فيها أحكام فلم يبين كيفيتها لامته فلما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم دل ذلك على أن المراد من قوله (لتبين للناس ما نزل إليهم) كان بعض القرآن لا الكل. أخبرنا عمر بن محمد قال; حدثنا يحيى بن بدر قال; حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن قال; أخبرني محمد بن إبراهيم الكسي الصفار أنه سمع جريرا يقول; كنا نسمع تفسير الكلبي خمسمائة آية ثم كثر بعد. حدثنا أبو القاسم قال: حدثنا أبو عيسى قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن المنذر الباهلي قال، حدثنا يعلى بن عبيد قال قال لنا سفيان الثوري، اتقوا الكلبي فقيل له، إنك تروى عنه؟ قال، أنا أعرف صدقه من كذبه. محمد بن عيسى بن كيسان الهذلي (1): كنيته أبو يحيى صاحب الطعام، من أهل البصرة، ويقال له العبدي، شيخ …