ذكر بعض السبب الذي من أجله منع عمر بن الخطاب الصحابة من إكثار الحديث
ابن موسى عن شيبان عن معمر (1) وبين ما روى عن سفيان عن معمر في أشباه هذا مما يكثر ذكره. ومن كانت همته في هذا الشأن، ومواظبته على هذه الصناعة بحسب ما ذكرت لم ينكر لواحد منهم أن يجرح الضعيف ويقدح في الواهي من الرواة والمحدثين ومن لم يطلب العلم من مظانه ولا دار في الحقيقة على أطرافه بعيبهم إذا قالوا: فلان ضعيف وفلان ليس بشئ لجهلهم بصناعة لاخبار، وقلة معرفتهم بالطرق للآثار، ولو أنهم وثقوا لإصابة الحق علموا أن السنة تصرح بإباحة ما ذهبوا إليه من الاطلاق على من صح عندهم الجرح والقدح. أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري قال. أنبأنا أحمد أبى بكر الزهري عن مالك عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن فاطمة بنت قيس (2) أن أبا عمرو بن حفص طلقها ألبتة وهو عائب بالشام فأرسل إليها وكيله بشعير فسخطته فقال: والله مالك علينا من شئ، فجاءت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكرت ذلك له، فقال لها ليس لك عليه نفقة، وأمرها أن تعتد في بيت أم شريك ثم قال تلك امرأة يغشاها أصحابي فاعتدى عند …