واما ان لا يحبه ويرضاه فإن لم يكن يحبه ويرضاه لم يكن هذا الرضا مأمورا به لا امر ايجاب ولا امر استحباب فإن من الرضا ما هو كفر كرضا الكفار بالشرك وقتل الانبياء وتكذيبهم ورضاهم بما يسخطه الله ويكرهه قال تعالى ذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه فأحبط أعمالهم سورة محمد 28 فمن اتبع ما يسخط الله برضاه وعمله فقد اسخط الله وقال النبي صلى الله عليه وسلم ان الخطيئة اذا عملت في الأرض كان من غاب عنها ورضيها كمن شهدها ومن شهدها وسخطها كان كمن غاب عنها وانكرها وقال صلى الله
الاستقامة · الجزء ٢ · ص ١٢١