شيء وشاءه وظنوا انهم لا يكونون راضين حتى يرضوا بكل ما يقدره الله ويقضيه من الكفر والفسوق والعصيان حتى قال بعضهم المحبة نار تحرق من القلب كل ما سوى مراد المحبوب قالوا والكون كله مراد المحبوب وضل هؤلاء ضلالا عظيما حيث لم يفرقوا بين الارادة الدينية والكونية والاذن الديني والكوني والامر الديني والكوني والبعث الكوني والديني والارسال الكوني والديني كما بسطناه في غير هذا الموضع وهؤلاء يؤول بهم الامر إلى ان لا يفرقوا بين المحظور والمأمور واولياء الله واعداء الله والانبياء والمتقين ويجعلون الذين امنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض ويجعلون المتقين كالفجار ويجعلون المسلمين كالمجرمين ويعطلون الامر والنهي والوعد والوعيد والشرائع وربما سموا هذا حقيقة ولعمري انه حقيقة كونية لكن هذه
العقيدة
الاستقامة
ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ)
ت. د. محمد رشاد سالم · جامعة الإمام محمد بن سعود، المدينة المنورة · ١٤٠٣هـ · نص مشروع OpenITI
الاستقامة · الجزء ٢ · ص ٧٨
الإحالة: (ابن تيمية، ت ٧٢٨هـ: ٢/٧٨)