وهذا المعنى صحيح كما قال تعالى واذا جاءتهم آية قالوا لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما اوتي الله الله اعلم حيث يجعل رسالته سورة الانعام 124 وكما قال تعالى ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ما عليك من حسابهم من شيء وما من حسابك عليهم من شيء فتطردهم فتكون من الظالمين وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم من بيننا أليس الله بأعلم بالشاكرين سورة الانعام 52 53 وهذا المعنى اذا ذكر العبد وظلمه واقامة الحجة عليه أو بيان حكمة الرب وعدله كان حسنا فإن الله سبحانه وتعالى يقول وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم سورة الشورى 30 وهو لا يمنع من ذلك ما يستحقه العبد اصلا ولا يمنع الثواب الا اذا منع سببه وهو العمل الصالح فأما مع وجود السبب وهو العمل الصالح فإنه من يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولا هضما سورة طه 112 وهو سبحانه المعطي المانع لا مانع لما اعطى ولا معطي لما منع لكن من على الانسان بالايمان والعمل الصالح ثم لم يمنعه
العقيدة
الاستقامة
ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ)
ت. د. محمد رشاد سالم · جامعة الإمام محمد بن سعود، المدينة المنورة · ١٤٠٣هـ · نص مشروع OpenITI
الاستقامة · الجزء ٢ · ص ٥٠
الإحالة: (ابن تيمية، ت ٧٢٨هـ: ٢/٥٠)