عن المنكر فيه امران قبيحان توهم نوع مشاركة من العبد له اذا اطاعه وعبده واسقاط ما امر به واحبه من الغيرة وهذا الكلام كأن قائله لم يغالب المقادير بنفسه لنفسه مثل الملوك المتغالبين والامم المتعادين من أهل الجاهلية الذين ليس فيهم من هو مطيع لله ورسوله بجهاده بل كلاهما متبع هواه خارج عن طاعة مولاه اذا اعرض المؤمن عنهم ولم يعاون واحدا منهما لا بباطنه ولا بظاهرة اذا كانا في معصية الله سواء فهو محسن في ذلك واما اذا كان الامر عبادة لربه وهو مستعين به فيه فكيف يكون الاعراض عن هذا الامر طريقة عباد الله الصالحين واولياء الله المتقين وهل الاعراض عن هذا الا من طريقة الجاهلين الظالمين الفاسقين عن امر رب العالمين واما قول الشيخ أبي عثمان الغيرة من عمل المريدين فأما هل الحقائق فلا فلم يرد والله اعلم بذلك الغيرة على محارم الله وهي الغيرة الشرعية فإن قدر الشيخ ابى عثمان اجل من أن
العقيدة
الاستقامة
ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ)
ت. د. محمد رشاد سالم · جامعة الإمام محمد بن سعود، المدينة المنورة · ١٤٠٣هـ · نص مشروع OpenITI
الاستقامة · الجزء ٢ · ص ٣٨
الإحالة: (ابن تيمية، ت ٧٢٨هـ: ٢/٣٨)