وكذلك ان اراد اعترافه بأنه لا حول ولا قوة الا بالله وشهوده لفقره وعبوديته وفقر سائر الكائنات وان الله هو رب كل شيء وعالم بكل شيء ومليكه لا يخلق ولا يرزق الا هو ولا يعطى ولا يمنع الا هو لا مانع لما اعطى ولا مطعي لما منع ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده سورة فاطر 2 قل أفرأيتم ما تدعون من دون الله إن أرادني الله بضر هل هن كاشفات ضره أو أرادني برحمة هل هن ممسكات رحمته قل حسبي الله عليه يتوكل المتوكلون سورة الزمر 38 وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله يصيب به من يشاء من عباده وهو الغفور الرحيم سورة يونس 107 يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد سورة فاطر 15 فإن اراد هذه المشهد فهذا ايضا من الايمان والدين فالاول الاقرار بالامر والنهي واتباع ذلك هو عبادته وهذا الاقرار بالقضاء والقدر وشهود الافتقار إلى الله هو استعانته
العقيدة
الاستقامة
ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ)
ت. د. محمد رشاد سالم · جامعة الإمام محمد بن سعود، المدينة المنورة · ١٤٠٣هـ · نص مشروع OpenITI
الاستقامة · الجزء ٢ · ص ٣٢
الإحالة: (ابن تيمية، ت ٧٢٨هـ: ٢/٣٢)