البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

الاستقامة

ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ)

ت. د. محمد رشاد سالم · جامعة الإمام محمد بن سعود، المدينة المنورة · ١٤٠٣هـ · نص مشروع OpenITI

ومليكة لا يشهد توحيد الالهية وما يستحقه الرب من عبادته وطاعته وطاعة رسله فلا يفرق بين المؤمن والكافر والاعمى والبصير والظلمات والنور واهل الجنة واهل النار وهذا من جنس قول المشركين الذين قالوا لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من شيء سورة الانعام 148 فإن المشركين استدلوا بالقدر على نفي الامر والنهي والمحبوب والمكروه والطاعة والمعصية ومن سلك هذا المسلك فهو في نوع من الكفر البين وقول القائل ان الموحد لا يتصف بالاختيار كلام مجمل فإن اراد به انه لا يختار بنفسه ولنفسه فقد احسن وان اراد به انه لا يختار ما اختاره الله وامر به واحبه ورضيه وامره هو ان يختاره ويريده ويحبه فهذا كفر وإلحاد بل المؤمن عليه ان يريد ويختار ويحب ويرضى ويطلب ويجتهد فيما امر الله به واحبه ورضيه واراده واختاره دينا وشرعا وكذلك قوله ليس له فيما يجري في المملكة تحكم ان اراد به انه لا يعارض الله في امره ونهيه فهذا حسن وحق فإن عليه ان يرضى بما امر الله به ويسلم لله ومن ذلك التسليم لرسوله كما قال تعالى فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما سورة النساء 65

الاستقامة · الجزء ٢ · ص ٣٠

الإحالة: (ابن تيمية، ت ٧٢٨هـ: ٢/٣٠)