بعضا ويعتدى بعضهم على بعض يؤذى بعضهم بعضا ويقولون هذا غيرة على الحق وانما هو تعدي لحدوده وظلم لعباده وصد عن سبيله وتمثيل فيه للحق تعالى بالمرأة أو الامرد الذي يتغاير عليهم الفساق لضيق المحل غير الاشراك واصل ذلك من طلب الفساد والعلو في الأرض وطلب الانفراد بالتأله لا لأجل الله لكن لاجل الاستعلاء في الأرض فهو من الكبر والحسد من جنس ذنب ابليس وفرعون واخي ابن ادم لا من اعمال عوام الخلق فضلا عن مؤمنيهم فضلا عن اولياء الله المتقين ولهذا نجد امثال هؤلاء من اقل الناس غيرة اذا انتهكت محارم الله ويكون المؤمنون منهم في تعب والمشركون منهم في راحة ضد ما نعت الله به المؤمنين حيث قال اشداء على الكفار رحماء بينهم سورة الفتح 29 وقال اذلة على المؤمنين اعزة على الكافرين سورة المائدة 54 فشأنهم من جنس الخوارج الذين قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم يقتلون اهل الاسلام ويدعون اهل الاوثان
العقيدة
الاستقامة
ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ)
ت. د. محمد رشاد سالم · جامعة الإمام محمد بن سعود، المدينة المنورة · ١٤٠٣هـ · نص مشروع OpenITI
الاستقامة · الجزء ٢ · ص ٢٨
الإحالة: (ابن تيمية، ت ٧٢٨هـ: ٢/٢٨)