التأذين اقبل فاذا ثوب بالصلاة ادبر فإذا قضى التثويب اقبل حتى يخطر بين المرء ونفسه فيقول اذكر كذا اذكر كذا لما لم يكن يذكر حتى يضل الرجل لم يدر كم صلى فإذا كان التأذين يطرد الشيطان ونباح الكلاب يكون عن رؤية الشياطين كيف يصلح ان يقال لهذا طعنة وسم الموت لأجل تقصير هذا بغفلة في قلبه ولهذا لبيك وسعديك لكون الكلب يسبح بحمده فإن هذه حجة فاسدة اما ذلك الغافل فإن اجره ينقص بغفلته كما روى أبو داود في السنن عن عمار عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان العبد لينصرف من صلاته ولم يكتب له منها الا نصفها الا ثلثها الا ربعها الا خمسها الا سدسها حتى قال الا عشرها فلا ريب ان الاجر ينقص بالغفلة لكن استحقاق العقوبة نوع آخر واذا استحق العقوبة لم يجز ان تكون عقوبته مقابلة لما اظهره من الحسنة
العقيدة
الاستقامة
ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ)
ت. د. محمد رشاد سالم · جامعة الإمام محمد بن سعود، المدينة المنورة · ١٤٠٣هـ · نص مشروع OpenITI
الاستقامة · الجزء ٢ · ص ١٩
الإحالة: (ابن تيمية، ت ٧٢٨هـ: ٢/١٩)