اظهره من ذكر الله بل يؤمر بما يكمل ذلك من حقائق القلوب المحمودة وان كان ذاكرا لله بلسانه فأعظم المراتب ذكر الله بالقلب واللسان ثم ذكر الله بالقلب ثم ذكر الله باللسان وقد روي ان الملائكة حضرت محتضرا لم تجد له حسنة الا ان لسانه يتحرك بذكر الله فكان ذلك مما رحمه الله به وقد قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم اوصني فان شرائع الاسلام قد كثرت على فقال لا يزال لسانك رطبا بذكر الله وقال الله تعالى انا مع عبدي ما ذكرني والذكر يكون بلسان الانسان ولكن يكون لقلبه من ذلك نصيب اذ الاعضاء لا تتحرك الا بارادة القلب لكن قد تكون الغفلة غالبة عليه وذلك الكلام خير من العدم والله يحبه ويأمر به
الاستقامة · الجزء ٢ · ص ١٧