البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

الاستقامة

ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ)

ت. د. محمد رشاد سالم · جامعة الإمام محمد بن سعود، المدينة المنورة · ١٤٠٣هـ · نص مشروع OpenITI

وهذا كما ذكرنا أن الظلم ثلاث مراتب الشرك ثم الظلم للخلق ثم ظلم النفس فالقتل من ظلم الخلق فإذا كان قتلا للولد الذي هو بعضه منك كان فيه الظلمان والزنا هو من ظلم النفس لكن إذا كان بحليلة الجار صار فيه الظلمان أيضا لكن المغلب في القتل ظلم الغير والظلم في الزنا ظلم النفس ولهذا كان القود حقا للآدمي إن شاء استوفاه وإن شاء عفا عنه وكان حد الزنا حدا لله ليس لآدمي فيه حق معين لكن قد يقترن ببعض انواع الزنا ويقتضي أمورا تضر الناس يكون بها أعظم من قتل لا يضر به إلا المقتول فقط وأيضا فقتل النفس يدخل فيه من التأويل ما ليس يدخل في الزنا فإن حلاله بين من حرامه بخلاف القتل فإن فيه ما يظهر تحريمه وفيه ما يظهر وجوبه أو استحبابه أو حله وفيه ما يشتبه ولهذا جعل الله فيه شيئا ولم يجعل ذلك في الزنا بقوله ولا يقتلون النفس الآية [ سورة الفرقان 68 ]

الاستقامة · الجزء ١ · ص ٤٦٩

الإحالة: (ابن تيمية، ت ٧٢٨هـ: ١/٤٦٩)