البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

الاستقامة

ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ)

ت. د. محمد رشاد سالم · جامعة الإمام محمد بن سعود، المدينة المنورة · ١٤٠٣هـ · نص مشروع OpenITI

صار مؤمنا وهو مع إسلامه يظلم الناس ويظلم نفسه فهو خير من أن يبقى على كفره ولو كان تاركا لذلك الظلم واما إذا أسلم فقط وهو منافق في الباطن فهذا في الآخرة في الدرك الأسفل من النار وأما في الدنيا فقد يكون أضر على المسلمين منه لو بقى على كفره وقد لا يكون كذلك فإن إضرار المنافقين بالمؤمنين يختلف بآختلاف الأحوال لكن إذا أسلم نفاقا فقد يرجى له حسن الإسلام فيصير مؤمنا كمن أسلم تحت السيف وكذلك من أسلم لرغبة أو لرهبة أو نحو ذلك فالإسلام والإيمان أصل كل خير وجماعة وكذلك من كان ظالما للناس في نفوسهم واموالهم وأعراضهم فانتقل عن ذلك إلى ما يظلم به نفسه خاصة من خمر وزنا فهذا أخف لأثمة وأقل لعذابه وهكذا النحل التي فيها بدعة قد يكون الرجل رافضيا فيصير زيديا فلذلك خير له وقد يكون جهميا غير قدري أو قدريا غير جهمي أو يكون من الجهمية الكبار فيتجهم في بعض الصفات دون بعض ونحو ذلك فهؤلاء المتفسلفة ونحوهم ممن مدح العشق والغناء ونحو ذلك وجعلوه مما يستعينون به على رياضة أنفسهم وتهذيبها وصلاحها

الاستقامة · الجزء ١ · ص ٤٦٥

الإحالة: (ابن تيمية، ت ٧٢٨هـ: ١/٤٦٥)