تشترط فيه مع زيادة نسب قريش ؛ وعلم هذا الشرط الرابع بالسمع حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم : الأئمة من قريش فهذا تميزه عن أكثر الخلق ولكن ربما يجتمع في قريش جماعة موصوفون بهذه الصفة فلا بد من خاصية أخرى تميزه ، وليس ذلك إلا التولية أو التفويض من غيره ، | تولية الإمام فإنما يتعين للإمامة مهما وجدت التولية في حقه على الخصوص من دون غيره ، فيبقى الآن النظر في صفة المولى فإن ذلك لا يسلم لكل أحد بل لا بد فيه من خاصية وذلك لا يصدر إلا من أحد ثلاثة : إما التنصيص من جهة النبي صلى الله عليه وسلم ، وإما التنصيص من جهة إمام العصر بأن يعين لولاية العهد شخصا معينا من أولاده أو سائر قريش ، وإما التفويض من رجل ذي شوكة يقتضي انقياده وتفويضه متابعة الآخرين ومبادرتهم إلى المبايعة ، وذلك قد يسلم في بعض الأعصار لشخص واحد مرموق في نفسه مرزوق بالمتابعة مسؤول على الكافة ، ففي بيعته وتفويضه كفاية عن تفويض غيره لأن المقصود أن يجتمع
الفرق والكلام وعقيدة المتأخرين
الاقتصاد في الاعتقاد
أبو حامد الغزالي (ت ٥٠٥هـ)
دار ومكتبة الهلال، لبنان · ١٩٩٣م · نص مشروع OpenITI
الاقتصاد في الاعتقاد · الجزء ١ · ص ٢٥٧
الإحالة: (الغزالي، ت ٥٠٥هـ: ١/٢٥٧)