البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفرق والكلام وعقيدة المتأخرين

الاقتصاد في الاعتقاد

أبو حامد الغزالي (ت ٥٠٥هـ)

دار ومكتبة الهلال، لبنان · ١٩٩٣م · نص مشروع OpenITI

شرط لأمره ، فله أن يقول وأن يأمر وإن لم ينطق . فهذا غور هذه المسألة ، وإنما أردنا إيرادها لتعلم أن أمثال هذه المسائل لا تليق بفن الكلام ولا سيما بالمعتقدات المختصرة والله أعلم بالصواب . | الباب الثالث في الامامة | ضرورة الإمامة النظر في الإمامة أيضا ليس من المهمات ، وليس أيضا من فن المعقولات فيها من الفقهيات ، ثم إنها مثار للتعصبات والمعرض عن الخوض فيها أسلم من الخائض بل وإن أصاب ، فكيف إذا أخطأ ! ولكن إذا جرى الرسم باختتام المعتقدات به أردنا أن نسلك المنهج المعتاد فإن القلوب عن المنهج المخالف للمألوف شديدة النفار ، ولكنا نوجز القول فيه ونقول : النظر فيه يدور على ثلاثة أطراف : الطرف الأول : في بيان وجوب نصب الإمام . ولا ينبغي أن تظن أن وجوب ذلك مأخوذ من العقل ، فإنا بينا أن الوجوب يؤخذ من الشرع إلا أن يفسر الواجب بالفعل الذي فيه فائدة وفي تركه أدنى مضرة ، وعند ذلك لا ينكر

الاقتصاد في الاعتقاد · الجزء ١ · ص ٢٥٣

الإحالة: (الغزالي، ت ٥٠٥هـ: ١/٢٥٣)