البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

الإبانة الكبرى

ابن بطة العكبري (ت ٣٨٧هـ)

ت. رضا معطي وعثمان الأثيوبي ويوسف الوابل وآخرين · دار الراية، الرياض · نص مشروع OpenITI

مقدمة › باب ما روي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه

حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، قال: حدثنا العباس بن محمد الدوري، قال: حدثنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب في قوله تعالى {وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم} [الأعراف: 172] إلى قوله {أفتهلكنا بما فعل المبطلون} [الأعراف: 173] قال: " جمعهم جميعا فجعلهم أزواجا، ثم صورهم، ثم استنطقهم، فقال: ألست بربكم؟ قالوا: بلى شهدنا أن يقولوا يوم القيامة: لم نعمل هذا، قالوا: نشهد أنك أنت ربنا وإلهنا، لا رب غيرك ولا إله لنا غيرك قال: فإني سأرسل إليكم رسلي وأنزل عليكم كتبي، فلا تكذبوا برسلي وصدقوا بوعدي، إني سأنتقم ممن أشرك بي ولم يؤمن بي قال: فأخذ عهدهم وميثاقهم ثم رفع أباهم آدم إليهم فنظر إليهم، فرأى منهم الغني والفقير وحسن الصورة ودون ذلك، فقال: رب لو شئت سويت بين عبادك قال: إني أحببت أن أشكر، والأنبياء يومئذ فيهم مثل السرج قال: وخصوا بميثاق آخر للرسالة أن يبلغوها قال: فهو قوله: {وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح} [الأحزاب: 7] قال: " وهو قوله: {فطرة الله التي فطر الناس عليها} [الروم: 30] وهو قوله {وما وجدنا لأكثرهم من عهد وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين} [الأعراف: 102] قال: " وذلك قوله {واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذي واثقكم به} [المائدة: 7] قال: " فكان في علم الله يومئذ من يكذبه ومن يصدقه قال: وكان روح عيسى ابن مريم عليه السلام في تلك الأرواح التي أخذها عهدها وميثاقها في زمن آدم قال: فأرسله الله عز وجل في صورة بشر إلى مريم {فتمثل لها بشرا سويا} [مريم: 17]، {قالت أنى يكون لي غلام ولم يمسسني بشر ولم أك بغيا} [مريم: 20] قال: " فحملت الذي يخاطبها قال: أي دخل من فيها

الإبانة الكبرى · الجزء ٤ · ص ١٥١ · حديث ١٥٩٠

الإحالة: (ابن بطة، ت ٣٨٧هـ: ٤/١٥١، ح ١٥٩٠)