البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه الشافعي

الحاوي الكبير

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠هـ)

دار الكتب العلمية، بيروت · تحقيق علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود · ١٤١٩هـ/١٩٩٩م · نص مشروع OpenITI

باب الجعل والإجارة من الجامع من كتاب الصداق وكتاب النكاح من أحكام القرآن ومن كتاب النكاح القديم مسألة قال الشافعي رحمه الله تعالى : ' وإذا أنكح ﷺ بالقرآن فلو نكحها على أن يعلمها قرآنا ' . قال الماوردي : وهذا كما قال يجوز أن يتزوجها على تعليم القرآن . فيكون تعليم القرآن مهرا لها . وقال أبو حنيفة ومالك : لا يجوز . استدلالا بقول الله تعالى : ^ ( وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين ) ^ ( النساء : 24 ) وليس تعليم القرآن مالا فلم يصح ابتغاء النكاح به . وما روي عن أبي بن كعب أنه قال لقنت رجلا من أهل الصفة قرآنا فأعطاني قوسا فأخبرت النبي ﷺ بذلك فقال : ' أتحب أن يقوسك الله بقوس من نار ؟ قلت لا قال : فاردده ' فلو جاز أخذ العوض عليه لما توعده عليه فدل تحريمه أن يأخذ عليه عوضا على تحريم أن يكون من نفسه عوضا . ولأن كل ما لم يكن مالا ولا في مقابلته مال لم يجز أن يكون مهرا ، قياسا على طلاق ضرتها ، وعتق أمته . قالوا : ولأن تعليم القرآن قربة فلم يجز أن يكون مهرا كالصلاة والصوم ، ولأن تعليم القرآن فرض ، فلم يجز أخذ العوض عليه كسائر الفروض . ودليلنا ما رواه الشافعي عن مالك عن أبي حازم عن سهل بن سعد الساعدي أن امرأة جاءت إلى النبي [ ] فقالت : يا رسول الله قد وهبت نفسي لك ، وقامت قياما طويلا فقام رجل فقال : يا رسول الله إن لم يكن بك إليها حاجة فزوجنيها ، فقال رسول الله [ ] : ' هل عندك شيء تصدقها ؟ ' فقال : ما عندي إلا إزاري هذا فقال رسول الله [ ] : ' إن أخذته منك عريت ، وإن تشقه عريت ، فالتمس شيئا ولو خاتما من حديد ' ، فالتمس فلم يجد شيئا ، فقال رسول الله [ ] : ' هل معك من القرآن شيء ؟ ' قال نعم سورة كذا ، وسورة كذا ، فقال رسول

الحاوي الكبير · الجزء ٩ · ص ٤٠٣

الإحالة: (الماوردي، ت ٤٥٠هـ: ٩/٤٠٣)