البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه الشافعي

الحاوي الكبير

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠هـ)

دار الكتب العلمية، بيروت · تحقيق علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود · ١٤١٩هـ/١٩٩٩م · نص مشروع OpenITI

والقسم الثالث : أن يكون الدم من ذكره وخروج المني من فرجه فتكون امرأة ؛ لأن إنزال المني من الفرج دليل ، وخروج الدم من الذكر ليس بدليل : والقسم الرابع : أن يكون خروج المني من ذكره وخروج الحيض من فرجه ففيه لأصحابنا ثلاثة أوجه : أحدها : يغلب حكم الحيض ويحكم بأنه امرأة ، لأن الحيض لا يكون إلا من النساء ، والمني يكون من الرجال والنساء . والوجه الثاني : يغلب حكم المني ويحكم بأنه رجل ؛ لأن الدم ربما كان من مرض ، ولم يكن حيضا . والوجه الثالث : أنه على إشكاله وليس في واحد منهما بيان لتقابلهما والله أعلم . فصل فإذا تقرر ما وصفنا فلا يخلو حال الخنثى من أحد أمرين : إما أن يزول إشكاله أو لا يزول فإن زال إشكاله بما ذكرناه من أحد الأسباب المعتبرة فيه أجرى عليه حكم ما بان عليه ، فإن كان رجلا أجرى عليه حكم الرجال في جميع أحواله من النكاح ، والولاية ، والشهادة ، والدية ، والميراث ، وزوج امرأة ، وهل لها الخيار لزيادة فرجه أم لا ؟ على قولين ذكرناهما . وقال بعض أصحابنا مذهبا ثالثا أنه إن زال إشكال ؛ لأنه يبول من ذكره دون فرجه فلا خيار لها للقطع بأنه رجل ، وإن زال إشكاله لسبق بوله من ذكره ولكثرته منه فلها الخيار ، لأنه اجتهاد غير مقطوع به ، وأنه ربما نقضه بعض الحكام وأعاده إلى حال الإشكال . وإن بان امرأة أجرى عليه أحكام النساء في النكاح ، والشهادة ، والولاية ، والدية ، والميراث ، وزوجت رجلا ، وهل له الخيار لزيادة ذكرها أم لا ؟ على قولين ذكرناهما : أحدهما : لا خيار له . والثاني : له الخيار . ومن أصحابنا من خرج مذهبا ثالثا ، أنه إن زال إشكالها لبولها من فرجها وحده فلا خيار له ، وإن زال لسبوقه منه أو كثرته فله الخيار كما ذكرناه في الرجل . فصل وإذا كان على إشكاله لم يجز أن يزوج قبل سؤاله واختياره فإن تزوج رجلا كان النكاح باطلا لجواز أن يكون رجلا فإن بان امرأة لم يصح لتقدم فساده ، وإن زوج امرأة بان النكاح باطلا لجواز أن يكون امرأة ، فإن كان رجلا لم يصح لتقدم فساده ، وإذا كان كذلك ولم يبق ما يعتبر من أحواله غير سؤاله عن طباعه الجاذبة له إلى

الحاوي الكبير · الجزء ٩ · ص ٣٨٣

الإحالة: (الماوردي، ت ٤٥٠هـ: ٩/٣٨٣)