البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه الشافعي

الحاوي الكبير

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠هـ)

دار الكتب العلمية، بيروت · تحقيق علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود · ١٤١٩هـ/١٩٩٩م · نص مشروع OpenITI

والقسم الثالث : أن يسبق خروج أحدهما ، ويتأخر انقطاع الآخر فالحكم لأسبقهما خروجا وانقطاعا ، لأن البول يسبق إلى أقوى مخرجيه . والقسم الرابع : أن يخرجا معا وينقطعا معا ، ولا يسبق أحدهما الآخر فهو على أربعة أقسام : أحدهما : أن يستويا في القدر والصفة . والثاني : أن يختلفا في القدر ويستويا في الصفة . والثالث : أن يختلفا في الصفة ويستويا في القدر . والرابع : أن يختلفا في القدر والصفة . فأما القسم الأول : وهو أن يستويا في القدر والصفة فلا بيان فيه . وأما القسم الثاني : وهو أن يختلفا في القدر دون الصفة ، فيكون أحدهما أكثر من الآخر ففيه قولان : أحدهما : أن يكون الحكم لأكثرهما ، وهو قول أبي حنيفة تغليبا لقوته بالكثرة ، وقد حكاه المزني في جامعه الكبير . والقول الثاني : أنهما سواء ، وهو قول أبي يوسف لأن اعتبار كثرته شاق وقد قال أبو يوسف ردا على أبي حنيفة حيث اعتبر كثرته : أفيكال إذن ؟ وأما القسم الثالث : وهو أن يختلفا في الصفة في التزريق والشرشرة فقد اختلف أصحابنا في اعتباره على وجهين : أحدهما : أنه يعتبر ، فإن تزريق البول للرجال والشرشرة للنساء . وقد روي عن جابر أنه سئل عن خنثى فقال : أدنوه من الحائط فإن رزق فذكر وإن شرشر فأنثى . والوجه الثاني : أنه لا اعتبار به ، لأن هذا قد يكون من قوة المثانة وضعفها . وأما القسم الرابع : فهو أن يختلفا في القدر والصفة فينظر فيهما فإن اجتمعا في أحد العضوين فكان التزريق مع الكثرة في الذكر أو كانت الشرشرة مع الكثرة في الفرج ، كان ذلك بيانا يزول به الإشكال ، وإذا اختلفا فكانت الشرشرة في الفرج ، والكثرة في الذكر أو بالعكس فلا بيان فيه لتكافؤ الإمارتين . فصل فأما إذا لم يكن في المبال بيان إما عند تساوي أحوالهما ، وإما عند إسقاط فاختلف فيه من القدر والصفة فقد اختلف أصحابنا هل يعدل إلى اعتبار عدد الأضلاع أم لا ؟ على وجهين :

الحاوي الكبير · الجزء ٩ · ص ٣٨١

الإحالة: (الماوردي، ت ٤٥٠هـ: ٩/٣٨١)