البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه الشافعي

الحاوي الكبير

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠هـ)

دار الكتب العلمية، بيروت · تحقيق علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود · ١٤١٩هـ/١٩٩٩م · نص مشروع OpenITI

إبطاله وإبطال غيره أبطل ثبوت غيره فكذلك بطل الخيار ومضى العتق ، ولهذا نظائر قد ذكرناها . مسألة قال الشافعي : ' ولو أعتق قبل الخيار فلا خيار لها ' . قال الماوردي : وصورتها : في أمة أعتقت تحت عبد فلم تختر فسخ نكاح حتى أعتق إما بأن لم تعلم بعتقها فيكون خيارها باقيا على الأقاويل كلها ، وإما بأن علمت ، وقيل خيارها على التراخي دون الفور ففي بقاء خيارها قولان : أحدهما : أن خيارها ثابت اعتبارا بوجوبه في الابتداء فلم يسقط مع زوال سببه إلا بالاستبقاء . والقول الثاني : نص عليه في هذا الموضع أنه لا خيار لها ؛ لأن مقصود خيارها إزالة النقص الداخل عليها برقه وقد زال النقص بعتقه فلم يبق لاستحقاق الخيار معنى يقتضيه ، فلو أعتق الزوجان في حالة واحدة فلا خيار لهما لاستوائهما في التكافئ بالرق والعتق ، ولو أعتق الزوج دونها ففي استحقاقه لفسخ نكاحها بعتقه ورقها وجهان : أحدهما : له الفسخ ليستحق عليها من الخيار مثل ما تستحقه عليه فيستويان فيه . والوجه الثاني : لا خيار له ، وإن كان لها الخيار ؛ لأن الزوج يقدر على إزالة الضرر بالطلاق وهي لا تقدر عليه إلا بالفسخ فافترقا فيه والله أعلم بالصواب .

الحاوي الكبير · الجزء ٩ · ص ٣٦٧

الإحالة: (الماوردي، ت ٤٥٠هـ: ٩/٣٦٧)