البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه الشافعي

الحاوي الكبير

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠هـ)

دار الكتب العلمية، بيروت · تحقيق علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود · ١٤١٩هـ/١٩٩٩م · نص مشروع OpenITI

ودليلنا : قول الله تعالى : ^ ( والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين ) ^ ( المؤمنون : 5 - 6 ) وليست هذه زوجته ولا ملك يمين فوجب أن يكون فيها ملوما ثم قال : ^ ( فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون ) ^ ( المؤمنون : 7 ) . فوجب أن يكون عاديا . ويدل عليه من السنة مع الحديث الذي رواه الشافعي في صدر الباب ، ما رواه أبو ضمرة عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز عن الربيع بن سبرة عن أبيه قال : قدمت مكة مع رسول الله [ ] في حجة الوداع فقال : ' استمتعوا من هؤلاء النساء ' والاستمتاع يومئذ عندنا النكاح فكلم النساء من كلمهن فقلن لا ينكح الأنبياء ، ونبيكم أجل . فذكرنا ذلك لرسول الله [ ] فقال : اضربوا بينكم وبينهن أجلا فخرجت أنا وابن عم لي عليه برد ، وعلي برد ، وبرده أجود من بردي ، وأنا أشب منه فأتينا امرأة فأعجبها برده وأعجبها شبابي ، فقالت : برد كبرد فكان الأجل بيني وبينها عشرا ، فبت عندها تلك الليلة ثم غدوت فإذا رسول الله ﷺ بين المقام والركن يخطب الناس فقال : ' يا أيها الناس قد كنت أذنت لكم في الاستمتاع من هؤلاء النساء وإن الله قد حرم ذلك وهو حرام إلى يوم القيامة ، فمن كان عنده منهن شيء فليخل سبيلها ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا ' . وروى ابن أبي لهيعة عن موسى بن أيوب عن إياس بن عامر عن علي بن أبي طالب قال : نهى رسول الله ﷺ عن المتعة وقال : إنما كانت لمن لم يجد فلما أنزل النكاح والطلاق ، والعدة والميراث بين الزوج والمرأة نسخت . وروى عمر بن الخطاب أن رسول الله ﷺ أباح المتعة ثلاثا ثم حرمها . وروى نافع عن ابن عمر قال : نهى رسول الله ﷺ يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية ، وعن متعة النساء وما كنا مسافحين . وروى عكرمة بن عمار عن سعيد عن أبي هريرة قال خرجنا مع رسول الله [ ] في غزوة تبوك فنزلنا عند ثنية الوداع ، فرأى رسول الله [ ] مصابيح ونساء يبكين فقال رسول الله ﷺ : ' حرم المتعة ، النكاح ، والطلاق ، والعدة والميراث ' .

الحاوي الكبير · الجزء ٩ · ص ٣٢٩

الإحالة: (الماوردي، ت ٤٥٠هـ: ٩/٣٢٩)