البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه الشافعي

الحاوي الكبير

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠هـ)

دار الكتب العلمية، بيروت · تحقيق علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود · ١٤١٩هـ/١٩٩٩م · نص مشروع OpenITI

أحدهما : تجب كوجوبها في النكاح . والقول الثاني : - وهو قول أبي علي بن خيران - لا تجب ، لأنها في الشبهة تكون استبراء محضا حفظا للنسب ، واستبراء للرحم ، وهذا المعنى مختص بالقبل دون الدبر . والثالث : لحوق النسب من الوطء في الدبر وإن كان في عقد نكاح لحق وإن كان في شبهة ففي لحوق النسب به وجهان وإن قيل بوجوب العدة منه كان النسب لاحقا ، وإن قيل لا تجب العدة منه لم يلحق به النسب - والله أعلم - . مسألة قال الشافعي : ' وينهاه الإمام فإن عاد عزره فإن كان في زنا حده وإن كان غاصبا أغرمه المهر وأفسد حجه ' . قال الماوردي : أما فاعل ذلك في زوجته أو أمته فإن ينهى ويكف لإقدامه على حرام وارتكابه لمحظور ولا يعاجل في أول فعله بأكثر من النهي فينهى الزوج من الفعل وتنهى الزوجة من التمكين ، فإن عاودا ذلك بعد النهي عذرا تأديبا وزجرا ، ولا حد فيه لأجل الزوجية ، فأما فاعله زنى فعليه الحد وهو حد اللواط ، وفيه قولان : أحدهما : كحد الزنا جلد مائة وتغريب عام إن كان بكرا أو الرجم إن كان ثيبا . والقول الثاني : القتل بكرا كان أو ثيبا ، وأما المفعول بها فإن كانت مطاوعة فعليها حد اللواط على القولين ، وإن كانت مكرهة فلا حد عليها ولها مهر مثلها ، فإن قيل : فليس في اللواط مهر فكيف وجب لهذه مهر ، والفعل معها كاللواط . قيل : لأن النماء جنس يجب في التلذذ بهن مهر ، فوجب لهن المهر والذكران جنس يخالفون النساء فيه فلم يجب لهم مهر - وبالله التوفيق - .

الحاوي الكبير · الجزء ٩ · ص ٣٢٢

الإحالة: (الماوردي، ت ٤٥٠هـ: ٩/٣٢٢)