البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه الشافعي

الحاوي الكبير

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠هـ)

دار الكتب العلمية، بيروت · تحقيق علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود · ١٤١٩هـ/١٩٩٩م · نص مشروع OpenITI

قال الماوردي : وهذا صحيح . لأن الإحصان كمال فلم يثبت إلا بوطء كامل وهو القبل ، ولأنه لما لم يتحصن بوطء الإماء ، وإن كان مباحا اعتبارا بأكمله في الحرائر كان بأن لا يتحصن بالوطء المحرم في الدبر أولى ، وجملة أحكام التي تتعلق بالوطء ثلاثة أضرب : أحدها : ما يختص بالوطء في القبل ( لا يثبت بالوطء في الدبر ) . والثاني : ( إحلالها ) دون الدبر وهي ثلاثة أحكام : أحدها : الإحصان لا يثبت إلا بالوطء في القبل ، ولا يثبت بالوطء في الدبر . والثاني : إحلالها للزوج المطلق ثلاثا لا يكون إلا بالوطء في القبل دون الدبر لقوله ﷺ : ' لا حتى تذوق عسيلته ويذوق عسيلتها ' والعسيلة في القبل . والثالث : سقوط حكم العنة ، لا يكون إلا بالوطء في القبل دون الدبر ، لأنه من حقوق الموطوءة فاختص بالفرج المباح . والضرب الثاني : يستوي فيه الوطء في القبل ، والوطء في الدبر ، وهي سبعة أحكام : أحدها : وجوب الغسل بالإيلاج عليهما . والثاني : وجوب الحد بالزنا في القبل والدبر جميعا . والثالث : كمال المهر ووجوبه بالشبهة كوجوبه بالوطء في القبل . والرابع : وجوب العدة منه كوجوبها بالوطء في القبل . والخامس : تحريم المصاهرة ويثبت به كثبوته بالوطء في القبل . والسادس : فساد العبادات من الحج ، والصيام ، والاعتكاف يتعلق به كتعلقها بالوطء في القبل . والسابع : وجوب الكفارة بإفساد الحج والصيام يتعلق به كتعلقها بالوطء في القبل . والضرب الثالث : ما اختلف أصحابنا فيه ، وهي ثلاثة أحكام : أحدها : الفيئة في الإيلاء فيها وجهان : أحدهما : أن لا تكون إلا بالوطء في القبل دون الدبر ، لأنها من حقوق الزوجية فتعلقت بالوطء المستباح بالعقد ، وهو القبل . والوجه الثاني : أنها تكون بالوطء في الدبر ، لأنه قد صار به حانثا ولزمته الكفارة فصار به فائيا . والثاني : العدة في الوطء في الدبر فإن كان في عقد نكاح وجبت به العدة كوجوبها بالوطء في القبل ، لأن العدة في النكاح قد تجب بغير وطء فكان أولى أن تجب بالوطء في الدبر ، وإن كان بسببه ففي وجوب العدة فيه وجهان :

الحاوي الكبير · الجزء ٩ · ص ٣٢١

الإحالة: (الماوردي، ت ٤٥٠هـ: ٩/٣٢١)