البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه الشافعي

الحاوي الكبير

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠هـ)

دار الكتب العلمية، بيروت · تحقيق علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود · ١٤١٩هـ/١٩٩٩م · نص مشروع OpenITI

أحدها : الإسلام لا غير . والثاني : الإسلام فإن أبت فدينها الذي كانت عليه من النصرانية . والثالث : الإسلام فإن أبت فدين يقر عليه أهله من أديان أهل الكتاب ، ولو كانت نصرانية فتهودت كان على قولين : أحدهما : تقر . والثاني : لا تقر . وفيما تؤخذ بالرجوع إليه قولان : أحدهما : الإسلام لا غير . والثاني : الإسلام . فإن أبت فدينها الذي كانت عليه ، وذكرنا ما تعلق بذلك من أحكام النكاح قبل الدخول وبعده . مسألة قال الشافعي : ' ومن دان دين اليهود والنصارى من العرب أو العجم غير بني إسرائيل في فسخ النكاح وما يحرم منه أو يحل كأهل الأوثان ( وقال ) في كتاب ما يحرم الجمع بينه من ارتد من يهودية إلى نصرانية أو نصرانية إلى يهودية حل نكاحها لأنها لو كانت من أهل الدين الذي خرجت إليه حل نكاحها ( وقال ) في كتاب الجزية لا ينكح من ارتد عن أصل دين آبائه لأنهم بدلوا بغيره الإسلام فخالفوا حالهم عما أذن بأخذ الجزية منهم عليه وأبيح من طعامهم ونسائهم ' . قال الماوردي : وقد مضت هذه المسألة ، وذكرنا أن بني إسرائيل من اليهود والنصارى مقرون على دينهم ، ويحل نكاح نسائهم ، ومن دخل في دينهما من العرب والعجم وسائر الأمم على ضربين : قبل التبديل ، وبعده ممن دخل فيه قبل تبديل أهله كالروم كان على حكمين فيه ، تقبل جزيتهم ، وتنكح نساؤهم ، وتؤكل ذبائحهم . ومن دخل فيه بعد تبديل أهله كان في حكم عبدة الأوثان لا تقبل جزيتهم ، ولا تنكح نساؤهم ، ولا تؤكل ذبائحهم فإن بدل بعضهم دون بعض ممن دخل في دين من بدل لم تقر ، ومن دخل في دين لم يبدل أقر ، وحل أكل ذبائحهم ونكاح نسائهم ، وإن دخل في دينهم قوم أشكلت علينا أحوالهم هل دخلوا فيه قبل التبديل أو بعده ، أو هل دخلوا فيه مع من بدل أو مع من لم يبدل كانوا في حكم المجوس يقرون بالجزية حقنا لدمائهم ، ولا تؤكل ذبائحهم ولا تنكح نساؤهم . فصل وليس للمرتد أن يستأنف عقد نكاح في الردة على مسلمة ولا مرتدة ، فإن عقد فيه نكاحا كان فاسدا سواء تعجل إسلامه فيه أو تأخرن لأن ردته تبطل نكاحا ثابتا فلم يجز أن

الحاوي الكبير · الجزء ٩ · ص ٢٩٩

الإحالة: (الماوردي، ت ٤٥٠هـ: ٩/٢٩٩)