البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه الشافعي

الحاوي الكبير

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠هـ)

دار الكتب العلمية، بيروت · تحقيق علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود · ١٤١٩هـ/١٩٩٩م · نص مشروع OpenITI

والطريقة الثانية : حمل الجواب على ظاهره في الموضعين ، فيسقط مهر المرتدة بالإسلام ولا يسقط مهر المطلقة بالرجعة . والفرق بينهما أن ثلم الردة قد ارتفع بالإسلام حتى لم يبق للردة تأثير بعودها إلى ما كانت عليه من نكاح ، وإباحة وثلم المطلقة لم يرتفع جميعه بالرجعة ، وإنما ارتفع بها التحريم دون الطلاق فكان تأثيره باقيا فبقي ما وجب فيه من المهر - والله أعلم - . مسألة قال الشافعي : ' ولو هرب مرتدا ثم رجع بعد انقضاء العدة مسلما وادعى أنه اسلم قبلها فأنكرت فالقول قولها مع يمينها ' . قال الماوردي : وهذه المسألة قد مضت في الانفصال عما أورده المزني في اختلاف الزوجين المشركين في إسلامهما ، وذكرنا اختلاف أصحابنا في المرتد إذا عاد إلى الإسلام . وقال : أسلمت قبل انقضاء عدتك وقالت : بعدها وفي الرجعة إذا قال الزوج : راجعتك قبل انقضاء عدتك وقالت : بعدها على ثلاث طرق : أحدها : أنهما على قولين . أحد القولين : أن القول قول الزوجة في المسألتين ، لأن قولها في عدتها مقبول . والثاني : أن القول قول الزوج في المسألتين ، لأن قوله فيما نقله من إسلام ورجعة مقبول . والطريقة الثانية : أن القول قول من اتفق على صدقه فيهما في المسألتين على المثال الذي بيناه . والطريقة الثالثة : أن القول قول من سبق منهما بالدعوى . مسألة قال الشافعي : ' ولو لم يدخل بها فارتدت فلا مهر لها لأن الفسخ من قبلها وإن ارتد فلها نصف المهر لأن الفسخ من قبله ' . قال الماوردي : قد مضت هذه المسألة وذكرنا أن ارتداد أحدهما قبل الدخول موجب لفسخ النكاح ، وأن المرتد إن كان هو الزوج لها نصف المهر ، وإن كانت الزوجة فلا مهر لها فرقا بين أن تكون الفرقة من قبله أو قبلها ، وأنهما إن ارتدا معا كان في المهر ثلاثة أوجه : أحدها : لها نصفه تغليبا لردة الزوج . والثاني : لا شيء لها تغليبا لردتها . والثالث : لها ربعه لاشتراكهما فيها . قال الشافعي رحمه الله : ' ولو كانت تحته نصرانية فتمجست أو تزندقت فكالمسلمة تريد ( وقال ) في كتاب المرتد حتى ترجع إلى الذي حلت به من يهودية أو نصرانية ' ز قال الماوردي : وقد مضت هذه المسألة ، وما فيها من الأقسام والأحكام ، وأن الزوجة النصرانية إذا تزندقت لم تقر وفيما تؤخذ بالرجوع إليه ثلاثة أقاويل :

الحاوي الكبير · الجزء ٩ · ص ٢٩٨

الإحالة: (الماوردي، ت ٤٥٠هـ: ٩/٢٩٨)