البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه الشافعي

الحاوي الكبير

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠هـ)

دار الكتب العلمية، بيروت · تحقيق علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود · ١٤١٩هـ/١٩٩٩م · نص مشروع OpenITI

قال الماوردي : وصورتها أن يتزوج الحر في الشرك بأربع إماء وحرة خامسة ثم يسلم الزوج ، ويعتق الإماء في الشرك ، ثم يسلمن في عددهن فتكون نكاحهن نكاح حرائر ، وله أن يقيم على الأربع كلهن ؛ لأن الاعتبار بحالهن عند إسلامه وإسلامهن وما اجتمعا إلا وهن حرائر فلذلك صار نكاحهن نكاح حرائر ، وإذا كان كذلك كان بالخيار عند إسلام المعتقات بين ثلاثة أمور : أحدها : أن يختار الأربع فيصح اختيارهن ، وينفسخ به نكاح الحرة الخامسة إن أسلمت في العدة ، وإن لم تسلم انفسخ نكاحها بإسلام الزوج . والثاني : أن يوقف نكاح الأربع انتظارا لإسلام الحرة الخامسة ، فإن أسلمت في العدة اختار من الخمس أربعا ، وفسخ نكاح الخامسة من أيتهن شاء ، وإن لم تسلم الحرة ثبت نكاح الأربع المعتقات . والثالث : أن يختار من الأربع ثلاثا ويوقف الرابعة على إسلام الحرة ، فإن لم تسلم ثبت نكاح الرابعة ، وإن أسلمت كان مخيرا في اختيار أيتهما شاء وفارق الأخرى . فصل وهكذا لو أسلم الإماء قبل الزوج وأعتقن ثم أسلم الزوج بعد عتقهن ، كان نكاحهن نكاح حرائر ، ولأن لما جمع إسلامه وإسلامهن إلا وهن حرائر ، وإذا كان كذلك والحرة متأخرة فهو بالخيار بين ما ذكرنا من الأمور الثلاثة ، ولكن لو أسلم قبله أمتان وأعتقتا ثم أسلم الزوج ، وأعتق الأمتين المشركتين في الشرك ثم أسلمتا فنكاح هاتين المعتقتين في الشرك على قياس قول أبي حامد الإسفراييني يحل لرقهما عند معتق المسلمين فبطل نكاحهما بالرق لعتق المسلمين ، فعلى هذا المذهب يكون نكاح المسلمين بائنا ، فإن أسلمت الحرة بعدها في العدة ثبت نكاحها ، وصرن ثلاثا وإن لم يسلم بطل نكاحها ، وثبت نكاح المعتقتين فأما على الوجه الذي أراه صحيحا ، فنكاح المعتقتين في الشرك لا يبطل بعتق المسلمتين ، من قبل فإذا أسلمت المشركتان بعد عتقهما في عدتهما صرن أربعا وفي الشرك حرة خامسة فيكون حينئذ مخيرا بين الأمور الثلاثة مسألة قال الشافعي : ' ولو كان عبد عنده إماء وحرائر مسلمات أو كتابيات ولم يخترن فراقه أمسك اثنتين ' قال الماوردي : وصورتها في عبد تزوج في الشرك ست زوجات منهن : أمتان وثنيتان وحرتان وثنيتان وحرتان كتابيتان ، ثم أسلم وأسلم معه الأمتان الوثنيتان والحرتان الوثنيتان ، وبقي الكتابيتان على دينهما ، فله أن يختار من الست اثنتين ، لأن العبد لا يستبيح أكثر منهما ، وهو في الزيادة عليهما كالحر في الزيادة على الأربع إلا أن الشافعي قال : ولم يختزن فراقه أمسك اثنتين ، أما الأمتان فإن أعتقهما فلهما الخيار ؛ لأن الأمة إذا أعتقت تحت عبد

الحاوي الكبير · الجزء ٩ · ص ٢٧٢

الإحالة: (الماوردي، ت ٤٥٠هـ: ٩/٢٧٢)