البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه الشافعي

الحاوي الكبير

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠هـ)

دار الكتب العلمية، بيروت · تحقيق علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود · ١٤١٩هـ/١٩٩٩م · نص مشروع OpenITI

معاذا إلى اليمن فقال له : ' ادعهم إلى الشهادة أن لا إله إلا الله فإن أجابوك أعلمهم أن لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين ' ثم ثبت أن المسلم لو نكح خمسا في عقد بطل نكاحهن ولو نكحهن في عقود ثبت نكاح الأربع الأوائل ، وبطل نكاح من بعدهن من الأواخر كذلك نكاح المشرك إذا أسلم . قال ، ولأنه تحريم جمع فوجب أن لا يثبت فيه خيار قياسا على إسلام المرأة مع زوجين قال : ولأنه تحريم يستوي فيه الابتداء والاستدامة منه فوجب أن يستوي فيه المسلم والكافر قياسا على تحريم ذوات المحارم . قال : ولأنه عقد اشتمل على أكثر من أربع فوجب أن يكون باطلا قياسا على عقد المسلم . ودليلنا ما رواه الشافعي في صدر الباب أن غيلان بن سلمة أسلم وأسلم معه عشر نسوة فقال النبي [ ] : ' أمسك أربعا وفارق سائرهن ' فأطلق له النبي [ ] إمساك أربع منهن ، ولم يسأله عن عقودهن فدل على أنه قد رد ذلك إلى اختياره فيهن ، بل قد روي أن غيلان بن سلمة قال : فكنت من أريدها أقول لها أقبلي ، ومن لا أريدها أقول لها : أدبري ، وهي تقول : بالرحم بالرحم ، وهذا نص صريح في تمسكه بمن اختار لا بمن تقدم . وروي عن نوفل بن معاوية أنه قال : أسلمت وعندي خمسة نسوة ، فذكرت ذلك للنبي ﷺ فقال أمسك أربعا وفارق واحدة ، قال : فعمدت إلى أقدمهن صحبة ففارقتها فدل على جواز إمساك الأواخر دون الأوائل . وروى الضحاك بن فيروز الديلمي عن أبيه أنه قال : أسلمت وتحتي أختان ، فقال النبي ﷺ : ' أمسك أيتها شئت ، وفارق الأخرى ' وهذا نص في التخيير . وروي أن رجلا من بني أسد أسلم وتحته ثماني نسوة ، فقال النبي ﷺ : ' اختر منهن أربعا ' قال : فاخترت منهن أربعا وكل هذه الأخبار نصوص في التخيير . ومن طريق القياس : أن كل امرأة حل له ابتداء العقد عليها في الإسلام حل له المقام عليها في الإسلام بالعقد الناجز في الشرك قياسا على النكاح بعد شهود . وقولنا بعقد ناجز : احتراز من نكاحها في الشرك بخيار مؤبد ؛ ولأنه عدد يجوز له ابتداء العقد عليهن فجاز له إمساكهن كالأوائل .

الحاوي الكبير · الجزء ٩ · ص ٢٥٧

الإحالة: (الماوردي، ت ٤٥٠هـ: ٩/٢٥٧)