البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفرق والكلام وعقيدة المتأخرين

الفرق بين الفرق

عبد القاهر البغدادي (ت ٤٢٩هـ)

نص مشروع OpenITI

من معرفته بالرسل والكتب المنزلة من الله تعالى ولمعرفته بأن كل ما جاء من عند الله حق ولكنه فاسق بكبيرته وفسقه لا ينفى عنه اسم الايمان والإسلام وعلى هذا القول الخامس مضى سلف الامة من الصحابة وأعلام التابعين فلما ظهرت فتنة الأزارقة بالبصرة والأهواز واختلف الناس عند ذلك فى أصحاب الذنوب على الوجوه الخمسة التي ذكرناها خرج واصل بن عطا عن قول جميع الفرق المتقدمة وزعم أن الفاسق من هذه الامة لا مؤمن ولا كافر وجعل الفسق منزلة بين منزلتى الكفر والايمان فلما سمع الحسن البصرى من واصل بدعته هذه التى خالف بها أقوال الفرق قبله طرده عن مجلسه فاعتزل عند سارية من سوارى مسجد البصرة وانضم اليه قرينه فى الضلالة عمرو ابن عبيد بن باب كعبد صريخه امه فقال الناس يومئذ فيهماانهما قد اعتزلا قول الامة وسمى أتباعهما من يومئذ معتزلة ثم إنهما أظهرا بدعتهما فى المنزلة بين المنزلتين وضما اليها دعوة الناس إلى قول القدرية على رأى معبد الجهنى فقال الناس يومئذ لواصل إنه مع كفره قدرى وجرى المثل بذلك فى كل كافر قدرى ثم ان واصلا وعمرا وافقا الخوارج فى تأييد عقاب صاحب الكبيرة فى النار مع قولهما بأنه موحد وليس بمشرك ولا كافر

الفرق بين الفرق · الجزء ١ · ص ٩٨

الإحالة: (البغدادي، ت ٤٢٩هـ: ١/٩٨)