كانت قبل حدوثها أشياء والبصريون منهم يزعمون ان الجواهر والاعراض كانت فى حال عدمها جواهر وأعراضا وأشياء والواجب على هذا الفصل ان يكون الله خلق الشيء لا من شيء وإنما يصح القول بانه خلق الشىء لا من شىء على اصول اصحابنا الصفاتية الذين أنكروا كون المعدوم شيئا واما دعوى إجماع المعتزلة على ان العباد يفعلون أفاعلهم بالقدر التي خلقها الله تعالى فيهم فغلط منه عليهم لان معمرا منهم زعم أن القدرة فعل الجسم القادر بها وليست من فعل الله تعالى والاصم منهم ينفى وجود القدرة لأنه ينفى الأعراض كلها وكذلك دعوى إجماع المعتزلة على أن الله سبحانه لا يغفر لمرتكبى الكبائر من غير توبة منهم غلط منه عليهم لان محمد بن شبيب البصرى والصالحى والخالدى هؤلاء الثلاثة من شيوخ المعتزلة وهم واقفية فى وعيد مرتكبى الكبائر وقد أجازوا من الله تعالى مغفرة ذنوبهم من غير توبة وبأن ما ذكرناه غلط الكعبى فيما حكاه عن المعتزلة وصح ان المعتزلة يجمعها ما حكيناه عنهم مما أجمعوا عليه فاما الذى اختلفوا فيه فيما بينهم فعلى ما نذكره في تفصيل فرقهم إن شاء الله عز وجل ذكر الواصلية منهم هؤلاء اتباع واصل بن عطا الغزال رأس المعتزلة وداعيهم إلى بدعتهم بعد معبد الجهنى وغيلان الدمشقى
الفرق والكلام وعقيدة المتأخرين
الفرق بين الفرق
عبد القاهر البغدادي (ت ٤٢٩هـ)
نص مشروع OpenITI
الفرق بين الفرق · الجزء ١ · ص ٩٦
الإحالة: (البغدادي، ت ٤٢٩هـ: ١/٩٦)