البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفرق والكلام وعقيدة المتأخرين

الفرق بين الفرق

عبد القاهر البغدادي (ت ٤٢٩هـ)

نص مشروع OpenITI

بلا توبة وفى هذا الفصل من كلام الكعبى غلط منه على أصحابه من وجوه منها قوله إن المعتزلة اجتمعت على أن الله تعالى شيء لا كالاشياء وليست هذه الخاصية لله تعالى وحده عند جميع المعتزلة فإن الجبائى وابنه أبا هاشم قد قالا إن كل قدرة محدثة شىء لا كالاشياء ولم يخصوا ربهم بهذا المدح ومنها حكايته عن جميع المعتزلة قولها بأن الله عز وجل خالق الأجسام والأعراض وقد علم أن الاصم من المعتزلة ينفى الأعراض كلها وأن المعروف منهم بمعمر يزعم ان الله تعالى لم يخلق شيئا من الأعراض وأن ثمامة يزعم أن الاعراض المتولدة لا فاعل لها فكيف يصح دعواه إجماع المعتزلة على أن الله سبحانه خالق الأجسام والأعراض وفيهم من ينكر وجود الأعراض وفيهم من يثبت الأعراض ويزعم أن الله تعالى لم يخلق شيئا منها وفيهم من يزعم أن المتولدات أعراض لا فاعل لها والكعبى مع سائر المعتزلة زعموا أن الله تعالى لم يخلق أعمال العباد وهي أعراض عند من أثبت الأعراض فبان غلط الكعبى فى هذا الفصل على أصحابه ومنها دعوى إجماع المعتزلة على أن الله خلق ما خلق لا من شىء وكيف يصح اجماعهم على ذلك والكعبى مع سائر المعتزلة سوى الصالحى يزعمون أن الحوادث كلها

الفرق بين الفرق · الجزء ١ · ص ٩٥

الإحالة: (البغدادي، ت ٤٢٩هـ: ١/٩٥)