البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفرق والكلام وعقيدة المتأخرين

الفرق بين الفرق

عبد القاهر البغدادي (ت ٤٢٩هـ)

نص مشروع OpenITI

هذه وأراح الله عز وجل منه ومن أتباعه العباد بعد ذلك وكانت هذه الواقعة التى هلك بعدها حمزة الخارجى القدرى من مفاخر اهل نيسابور والحمد لله على ذلك ذكر الثعالبة منهم هؤلاء اتباع ثعلبة بن مشكان والثعالبة تدعى إمامته بعد عبد الكريم بن عجرد ويزعم أن عبد الكريم بن عجرد كان إماما قيل أن خالفه ثعلبة في حكم الاطفال فلما اختلفا في ذلك كفر بن عجرد وصار ثعلبة إماما والسبب في اختلافهما أن رجلا من العجاردة خطب إلى ثعلبة بنته فقال له بين مهرها فأرسل الخاطب امرأة إلى أم تلك البنت يسألها هل بلغت البنت فإن كانت قد بلغت ووصفت الاسلام على الشرط الذى تعتبره العجاردة لم يبال كم كان مهرها فقالت امها هى مسلمة في الولاية بلغت أم لم تبلغ فاخبر بذلك عبد الكريم بن عجرد وثعلبة بن مشكان فاختار عبد الكريم البراءة من الاطفال قبل البلوغ وقال ثعلبة نحن على ولايتهم صغارا وكبارا إلى أن يبين لنا منهم إنكار للحق فلما اختلفا في ذلك برىء كل واحد منهما من صاحبه وصار أتباع كل واحد منهما فرقا وقد ذكرنا فرق العجاردة قبل هذا وصارت الثعالبة بعد ذلك ست فرق فرقة أقامت على إمامة ثعلبة ولم تقل بإمامة أحد بعده ولم يكترثوا لما ظهر فيهم من خلاف الاخنسية والمعبدية

الفرق بين الفرق · الجزء ١ · ص ٨٠

الإحالة: (البغدادي، ت ٤٢٩هـ: ١/٨٠)