ذكر المعلومية والمجهولية منهم هاتان فرقتان من جملة الخازمية ثم أن المعلومية منهما خالفت سلفها في شيئين أحدهما دعواها أن من لم يعرف الله تعالى بجميع أسمائه فهو جاهل به والجاهل به كافر والثانى أنهم قالوا إن أفعال العباد غير مخلوقة لله تعالى ولكنهم قالوا في الاستطاعة والمشيئة بقول اهل السنة فى أن الاستطاعة مع الفعل وأنه لا يكون إلا ما شاء الله وهذه الفرقة تدعى إمامة من كان على دينها وخرج بسيفة على اعدائه من غير براءة فهم عن القعدة عنهم وأما المجهولية منهم فقولهم كقول المعلومية غير أنهم قالوا من عرف الله ببعض اسمائه فقد عرفه وأكفروا المعلومية منهم في هذا الباب ذكر الصلتية منهم هؤلاء منسوبون إلى صلت بن عثمان وقيل صلت بن أبى الصلت وكان من العجاردة غير أنه قال إذا استجاب لنا الرجل وأسلم توليناه وبرئنا من أطفاله لأنه ليس لهم إسلام حتى يدركوا فيدعون حينئذ إلى الاسلام فيقبلونه وبازاء هذه الفرقة فرقة اخرى وهى التاسعة من العجاردة زعموا أنه ليس لأطفال المؤمنين ولا لأطفال المشركين ولاية ولا عداوة حتى يدركوا فيدعوا إلى الاسلام فيقبلوا أو ينكروا ذكر الحمزية منهم هؤلاء اتباع حمزة بن أكرك الذي
الفرق والكلام وعقيدة المتأخرين
الفرق بين الفرق
عبد القاهر البغدادي (ت ٤٢٩هـ)
نص مشروع OpenITI
الفرق بين الفرق · الجزء ١ · ص ٧٦
الإحالة: (البغدادي، ت ٤٢٩هـ: ١/٧٦)