البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفرق والكلام وعقيدة المتأخرين

الفرق بين الفرق

عبد القاهر البغدادي (ت ٤٢٩هـ)

نص مشروع OpenITI

وقال ايضا لو كان عالما بما يفعله عباده قبل وقوع الافعال منهم لم يصح منه الا اختيار العباد وتكليفهم وكان هشام يقول في القرآن انه لا خالق ولا مخلوق ولا يقال انه غير مخلوق لانه صفة والصفة لا توصف عنده واختلفت الرواية عنه في أفعال العباد فروى عنه انها مخلوقة لله عز وجل وروى عنه انها معان وليست بأشياء ولا أجسام لان الشيء عنده لا يكون إلا جسما وكان هشام يجيز على الانبياء العصيان مع قوله بعصمة الائمة من الذنوب وزعم ان نبيه صلى الله عليه وسلم عصى ربه عز وجل في أخذ الفدا من أسارى بدر غير أن الله عز وجل عفى عنه وتأول على ذلك قول الله تعالى ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر وفرق في ذلك بين النبي والإمام بان النبي إذا عصى اتاه الوحى بالتنبيه على خطاياه والإمام لا ينزل عليه الوحى فيجب أن يكون معصوما عن المعصية وكان هشام على مذهب الإمامية في الامامة وأكفره سائر الامامية باجازته المعصية على الانبياء وكان هشام يقول بنفى نهاية أجزاء الجسم وعنه أخذ النظام إبطال الجزء الذى لا يتجزى وحكى زرقان عنه في مقالته أنه قال بمداخلة الاجسام بعضها

الفرق بين الفرق · الجزء ١ · ص ٥٠

الإحالة: (البغدادي، ت ٤٢٩هـ: ١/٥٠)