ان جعفرا نصب ابنه إسماعيل للإمامة بعده فلما مات اسماعيل في حاة أبيه علمنا أنه إنما نصب ابنه اسماعيل للدلالة على امامة ابنه محمد بن إسماعيل والى هذا القول مالت الاسماعيلية من الباطنية وسنذكرهم في فرق الغلاة بعد هذا ذكر الموسوية منهم هؤلاء الذين ساقوا الإمامة إلى جعفر ثم زعموا أن الامام بعد جعفر كان ابنه موسى بن جعفر وزعموا أن موسى بن جعفر حي لم يمت وانه هو المهدي المنتظر وقالوا إنه دخل دار الرشيد ولم يخرج منها وقد علمنا إمامته وشككنا فى موته فلا نحكم في موته إلا بيقين فقيل لهذه الفرقة الموسوية اذا شككتم في حياته وموته فشكوا في امامته ولا تقطعوا القول بانه باق وانه هو المهدى المنتظر هذا مع علمكم بأن مشهد موسى بن جعفر معروف في الجانب الغربي من بغداد يزار ويقال لهذه الفرقة موسوية لانتظارها موسى بن جعفر ويقال لها الممطورة ايضا لان يونس بن عبد الرحمن القمى كان من القطيعية وناظر بعض الموسوية فقال في بعض كلامه أنتم أهون على عينى من الكلاب الممطورة
الفرق والكلام وعقيدة المتأخرين
الفرق بين الفرق
عبد القاهر البغدادي (ت ٤٢٩هـ)
نص مشروع OpenITI
الفرق بين الفرق · الجزء ١ · ص ٤٦
الإحالة: (البغدادي، ت ٤٢٩هـ: ١/٤٦)