بالقادسية وهو مشهد معروف يزار فلما قتل محمد بن عبد الله ابن الحسن بن الحسين بالمدينة اختلفت المغيرية فيه فرقتين فرقة أقروا بقتله وتبرءوا من المغيرة بن سعيد العجلى وقالوا إنه كذب في قوله إن محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسين هو المهدى الذى ملك الأرض لانه قتل وما ملك الأرض وفرقة منهم ثبتت على موالاة المغيرة بن سعيد العجلى وقالت إنه صدق في قوله إن المهدى محمد بن عبد الله وإنه لم يقتل وإنما غاب عن عيون الناس وهو في جبل حاجر من ناحية نجد مقيم هناك إلى ان يؤمر بالخروج فيخرج ويملك الأرض وتعقد البيعة بمكة بين الركن والمقام ويحيا له من الاموات سبعة عشر رجلا يعطى كل واحد منهم حرفا من حروف الاسم الأعظم فيهزمون الجيوش وزعم هؤلاء أن الذي قتله جند عيسى بن موسى بالمدينة لم يكن محمد بن عبد الله بن الحسن فهذه الطائفة يقال لهم المحمدية لانتظارهم محمد بن عبد الله بن الحسن وكان جابر بن يزيد الجعفى على هذا المذهب وكان يقول برجعة الاموات إلى الدنيا قبل القيامة وفى ذلك قال شاعر هذه الفرقة في شعر له % إلى يوم يؤوب الناس فيه % % إلى دنياهم قبل الحساب % $ وقال أصحابنا لهذه الطائفة إن أجزتم ان يكون المقتول بالمدينة
الفرق والكلام وعقيدة المتأخرين
الفرق بين الفرق
عبد القاهر البغدادي (ت ٤٢٩هـ)
نص مشروع OpenITI
الفرق بين الفرق · الجزء ١ · ص ٤٤
الإحالة: (البغدادي، ت ٤٢٩هـ: ١/٤٤)