ومن مكابرات زعمائهم مكابرة النظام فى الطفرة وقوله بأن الجسم يصير من المكان الاول إلى الثالث أو العاشر من غير ضرورة بالوسط ومكابرة اصحاب التوالد منهم فى دعواهم ان الموتى يقتلون الاحياء على الحقيقهومكابرة جمهورهم في دعواهم ان الذى يقدر على ان يرتفع من الأرض شبرا قادر على ان يرتفع فوق السماوات السبع وان المقيد المغلول يداه قادر على صعوده إلى السماء وان البقه الصغيرة تقدر على شرب القران كذا بمثله وبما هو افصح منه وزعم المعروف منهم بقاسم الدمشقى أن حروف الصدق هى حروف الكذب وان الحروف التى فى قول القائل لا أله إلا الله هى التى فى قول من يقول المسيح اله وان الحروف التى فى القران هى التي فى كتاب زردشت المجوس باعيانها لا على معنى انها مثلها ومن لم يعد هذه الوجوه مكابرات للعقول لم يكن له ان يعد انكار السوفسطائية للمحسوسات مكابرة وقد حكى أصحاب المقالات ان سبعة من زعماء القدرية اجتمعوا فى مجلس وتكلموا فى قدرة الله تعالى على الظلم والكذب وافترقوا عن تكفير كل واحد منهم لسائرهم وذلك ان قائلا منهم قال للنظام فى ذلك المجلس هل يقدر الله تعالى على ما وقع منه لكان جورا وكذبا منه فقال لو قدر عليه لم ندر لعله قد جار او
الفرق والكلام وعقيدة المتأخرين
الفرق بين الفرق
عبد القاهر البغدادي (ت ٤٢٩هـ)
نص مشروع OpenITI
الفرق بين الفرق · الجزء ١ · ص ١٨٥
الإحالة: (البغدادي، ت ٤٢٩هـ: ١/١٨٥)