البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفرق والكلام وعقيدة المتأخرين

الفرق بين الفرق

عبد القاهر البغدادي (ت ٤٢٩هـ)

نص مشروع OpenITI

بعض أصحابنا عنه انه لم يكن يثبت القسطين إلا في ترك سبب الكلام وحده وقد نص في كتاب استحقاق الذمة على خلافه وقال فيه كل ماله ترك مخصوص فحكمه حكم سبب الكلام وما ليس له ترك مخصوص فحكمه حكم ترك العطية الواجبة كالزكاة والكفارة وقضاء الدين ورد المظالم واراد بهذا ان الزكاة والكفارة وما اشبههما لا تقع بجارحة مخصوصة ولا له ترك واحد مخصوص بل لو صلى أو حج أو فعل غير ذلك كان جميعه تركا للزكاة والكلام سبب تركه مخصوص فكان تركه قبيحا فاذا ترك سبب الكلام استحق لاجله قسطا وليس للعطية ترك قبيح فلم يستحق عليه قسطا آخر اكثر من ان يستحق الذم لانه لم يود فيقال له ان لم يكن ترك الصلاة والزكاة قبيحا وجب ان يكون حسنا وهذا خروج عن الدين فما يؤدي اليه مثله ومن مناقضاته في هذا الباب انه سمى من لم يفعل ما وجب عليه ظالما وان لم يوجد منه ظلم وكذلك سماه كافرا وفاسقا وتوقف في تسميته إياه عاصيا فأجاز أن يخلد الله في النار عبدا لم يستحق اسم عاص وتسميته اياه فاسقا وكافرا يوجب عليه تسميته بالعاصى وامتناعه من هذه التسمية يمنعه من تسميته فاسقا وكافرا ومن مناقضاته فيه ايضا ما خالف فيه الاجماع بفرقة بين الجزاء والثواب حتى انه قال يجوز ان يكون

الفرق بين الفرق · الجزء ١ · ص ١٧٣

الإحالة: (البغدادي، ت ٤٢٩هـ: ١/١٧٣)