البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفرق والكلام وعقيدة المتأخرين

الفرق بين الفرق

عبد القاهر البغدادي (ت ٤٢٩هـ)

نص مشروع OpenITI

الجبائى حقيقة الطاعة عندى موافقة الارادة وكل من فعل مراد غيره فقد اطاعه فقال شيخنا أبو الحسن رحمه الله يلزمك على هذا الأصل ان يكون الله تعالى مطيعا لعبده اذا فعل مراده فالزم ذلك فقال له شيخنا رحمه الله خالفت إجماع المسلمين وكفرت برب العالمين ولو جاز ان يكون الله تعالى مطيعا لعبده لجاز ان يكون خاضعا له تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ثم ان الجبائى زعم ان اسماء الله تعالى جارية على القياس وأجاز إشتقاق اسم له من كل فعل فعله والزمه شيخنا أبو الحسن رحمه الله ان يسميه بمحبل النساء لانه خالق الحبل فيهن فالتزم ذلك فقال له بدعتك هذه أشنع من ضلالة النصارى فى تسمية الله أبا لعيسى مع امتناعهم من القول بأنه محبل مريم ومن ضلالات الجبائى ايضا انه أجاز وجود عرض واحد فى امكنة كثيرة وفى اكثر من الف ألف مكان وذلك انه أجاز وجود كلام واحد فى الف ألف محل وزعم ان الكلام المكتوب فى محل اذا كتب لي غيره كان موجودا فى المحلين من غير انتقال منه غير المكان الأول إلى الثانى ومن غير حدوث في الثانى وكذلك ان كتبت فى ألف مكان أو الف ألف وزعم هو وابنه أبو هاشم أن الله تعالى اذا أراد أن يفنى العالم خلق عرضا لا فى محل أفنى به جميع الاجسام

الفرق بين الفرق · الجزء ١ · ص ١٦٨

الإحالة: (البغدادي، ت ٤٢٩هـ: ١/١٦٨)