البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفرق والكلام وعقيدة المتأخرين

الفرق بين الفرق

عبد القاهر البغدادي (ت ٤٢٩هـ)

نص مشروع OpenITI

ولا جوهرا ولا عرضا وهذا اختيار الصالحى منهم وهو موافق لاهل السنة فى المنع فى تسمية المعدوم شيئا وزعم آخرون من المعتزلة ان المعدوم شىء ومعلوم ومذكور وليس بجوهر ولا عرض وهذا اختيار الكعبى منهم وزعم الجبائى ابنه أبو هاشم ان كل وصف يستحقه الحادث لنفسه أو لجنسه فان الوصف ثابت له فى حال عدمه وزعم ان الجوهر كان فى حال عدمه جوهرا وكان العرض فى حال عدمه عرضا وكان السواد سوادا والبياض بياضا فى حال عدمهما وامتنع هؤلاء كلهم عن تسمية المعدوم جسما من قبل ان الجسم عندهم مركب وفيه تأليف وطول وعرض وعمق ولا يجوز وصف معدوم بما يوجب قيام معنى به وفارق الخياط فى هذا الباب جميع المعتزلة وسائر فرق الامة فزعم ان الجسم فى حال عدمه يكون جسما لانه يجوز ان يكون فى حال حدوثه جسما ولم يجز ان يكون المعدوم متحركا لان الجسم فى حال حدوثه لا يصح ان يكون متحركا عنده فقال كل وصف يجوز ثبوته فى حال الحدوث فهو ثابت له فى حال عدمه ويلزمه على هذا الاعتلال ان يكون الانسان قبل حدوثه انسانا لان الله تعالى لو احدثه على صورة الانسان بكمالها من غير نقل له فى الاصلاب والارحام ومن غير تغيير له من صورة إلى صورة اخرى

الفرق بين الفرق · الجزء ١ · ص ١٦٤

الإحالة: (البغدادي، ت ٤٢٩هـ: ١/١٦٤)