وتبرأ منهم المتأخرون من الصحابة كعبد الله بن عمر وجابر بن عبد الله وأبي هريرة وابن عباس وأنس بن مالك وعبد الله ابن ابى اوفى وعقبة بن عامر الجهني وأقرانهم واوصوا اخلافهم بأن لا يسلموا على القدرية ولا يصلوا على جنائزهم ولا يعودوا مرضاهم ثم اختلفت الخوارج بعد ذلك فيما بينها فصارت مقدار عشرين فرقة كل واحدة تكفر سائرها ثم حدث في ايام الحسن البصري خلاف واصل بن عطا الغزال في القدر وفى المنزلة بين المنزلتين وانضم اليه عمرو بن عبيد بن باب في بدعته فطردهما الحسن عن مجلسه فاعتزلا عن سارية من سواري مسجد البصرة فقيل لهما ولاتباعهما معتزلة لاعتزالهم قول الامة في دعواها ان الفاسق من امة الإسلام لا مؤمن ولا كافر واما الروافض فان السبابية منهم اظهروا بدعتهم في زمان على رضي الله عنه فقال بعضهم لعلى انت الامة فاحرق علي قوما منهم ونفى ابن سبأ إلى ساباط المدائن وهذه الفرقة ليست من فرق امة الاسلام لتسميتهم عليا الها ثم افترقت الرافضة بعد زمان علي رضي الله عنه اربعة اصناف زيدية وإمامية وكيسانية وغلاة وافترقت الزيدية فرقا والامامية فرقا
الفرق والكلام وعقيدة المتأخرين
الفرق بين الفرق
عبد القاهر البغدادي (ت ٤٢٩هـ)
نص مشروع OpenITI
الفرق بين الفرق · الجزء ١ · ص ١٥
الإحالة: (البغدادي، ت ٤٢٩هـ: ١/١٥)