البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفرق والكلام وعقيدة المتأخرين

الفرق بين الفرق

عبد القاهر البغدادي (ت ٤٢٩هـ)

نص مشروع OpenITI

لمعنى سواها وذلك المعنى ايضا يختص بمحله لمعنى سواه وكذلك القول فى اختصاص كل معنى بمحله لمعنى سواه لا إلى نهاية وكذلك اللون والطعم والرائحة وكل عرض يختص بمحله لمعنى سواه وذلك المعنى ايضا يختص بمحله لمعنى سواه لا إلى نهاية وحكى الكعبى عنه فى مقالاته أن الحركة عنده انما خالفت السكون لمعنى سواها وكذلك السكون خالف الحركة لمعنى سواه وان هذين المعنيين مختلفان لمعنيين غيرهما ثم هذا القياس معتبر عنده لا إلى نهاية وفى هذا القول إلحاد من وجهين احدهما قوله بحوادث لا نهاية لها وهذا يوجب وجود حوادث لا يحصيها الله تعالى وذلك عناد لقول الله تعالى وأحصى كل شيء عددا والثانى إن قوله بحدوث أعراض لا نهاية لها يؤديه إلى القول بأن الجسم أقدر من الله لأن الله عنده أنه ما خلق غير الاجسام وهى محصورة عندنا وعنده والجسم اذا فعل عرضا فقد فعل عرضا فقد فعل معه مالا نهاية له من الاعراض ومن خلق ما لا نهاية له ينبغى أن يكون أقدر مما لا يخلق إلا متناهيا فى العدد وقد اعتذر الكعبى عنه فى مقالاته بأن قال إن معمرا كان يقول إن الانسان لا فعل له غير الإرادة وسائر الاعراض أفعال الاجسام بالطباع فان صحت هذه الرواية عنه لزمه ان يكون الطبع الذى نسب اليه فعل الاعراض

الفرق بين الفرق · الجزء ١ · ص ١٣٨

الإحالة: (البغدادي، ت ٤٢٩هـ: ١/١٣٨)