البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفرق والكلام وعقيدة المتأخرين

الفرق بين الفرق

عبد القاهر البغدادي (ت ٤٢٩هـ)

نص مشروع OpenITI

هذا العالم ارتفعت حتى تجاوز السماوات والعرش الا ان يكون من جنسها ما تتصل به فلا تفارقه وقال فى الروح ايضا انه اذا كان فارق الجسد ارتفع ويستحيل منها غير ذلك وهذا بعينه قول الثنوية اذ الذى شاب من اجزاء النور باجزاء الظلمة اذا انفصل منها ارتفع إلى عالم النور فان كان يثبت فوق السماء نورا تتصل به الارواح فهو ثنوى وان كان يثبت فوق الهواء نارا يخلص اليها النيران المرتفعة فى الهواء فهو من جملة الطبيعيين الذين زعموا ان مسافة الهواء فى الارتفاع عن الاعراض ستة عشر ميلا وفوقها نار متصلة بفلك القمر يلحق بها ما يرتفع من لهب النار فهو اما ثنوى واما طبيعي يدلس نفسه فى غمار المسلمين الفضيحة السابعة من فضائحه قوله بان افعال الحيوان كلها من جنس واحد وهى كلها حركة وسكون والسكون عنده حركة اعتماد والعلوم والارادات عنده من جملة الحركات وهى الاعراض والاعراض كلها عنده جنس واحد وهى كلها حركات فاما الالوان والطعوم والاصوات والخواطر فهن عنده اجسام مختلفة به ومتداخلة ونتيجة قوله بان افعال الحيوان جنس واحد توجب عليه ان يكون الايمان مثل الكفر والعلم مثل الجهل والحب مثل البغض وان يكون فعل النبى عليه السلام بالمؤمنين مثل فعل ابليس بالكافرين

الفرق بين الفرق · الجزء ١ · ص ١٢١

الإحالة: (البغدادي، ت ٤٢٩هـ: ١/١٢١)