صلى الله عليه وسلم وانما رأوا قالبا فيه الرسول ومنها يوجب ان لا يكون أحد قد رأى اباه وامه وانما رأى قالبيهما ومنها انه اذا قال فى الانسان انه ليس هو الجسد الظاهر وانما هو روح مداخل للجسد لزمه ان يقول فى الجماد ايضا انه ليس هو جسده وانما هو روح فى جسده وهو الحياة المشابكة للجسد وكذلك القول فى الفرس وسائر البهائم وجميع الطيور والحشرات واصناف الحيوانات وكذلك القول فى الملائكة والجن والانس والشياطين وهذا يوجب ان احدا ما رأى حمارا ولا فرسا ولا طيرا ولا نوعا من الحيوان ويوجب ايضا ان لا يكون النبى رأى ملكا ويوجب ان الملائكة لا يرى بعضهم بعضا وانما رأى الراؤون قوالب هذه الاشياء التى ذكرناها ومنها انه اذا قال ان الروح التى في الجسد هى الانسان وهى الفاعلة دون الجسد الذى هو قالبه لزمه ان يقول ان الروح هى الزانية والسارقة والقاتلة فاذا جلد الجسد وقطعت يده صار المقطوع غير السارق والمجلود غير الزانى وفى هذا غنى ويقول الله عز وجل الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة وقوله والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما وكفاه بعناد القرآن خزيا الفضيحة الثالثة من فضائحه قوله بان الروح التى هي
الفرق والكلام وعقيدة المتأخرين
الفرق بين الفرق
عبد القاهر البغدادي (ت ٤٢٩هـ)
نص مشروع OpenITI
الفرق بين الفرق · الجزء ١ · ص ١١٨
الإحالة: (البغدادي، ت ٤٢٩هـ: ١/١١٨)