كن من جنس قول الانسان كن ففرق بين عرضين من جنس واحد فى حاجة احدهما إلى محل واستغناء الآخر عن المحل فاما قوله بحدوث ارادة الله سبحانه لا فى محل وقد شاركه فيه المعتزلة البصرية مع قولهم بأنها من جنس واحد ارادتنا المفتقرة إلى المحل ووجود كلمة لا فى محل يوجب ان لا يكون بعض المتكلمين بان يتكلم بها أولى من بعض وليس لأبى الهذيل ان يقول ان فاعلها أولى بان يتكلم بها من غيره لانه قد قال بان الله تعالى يخلق فى الآخرة كلام أهل الجنة وكلام أهل النار ولا يكون متكلما بكلامهم فقد أداه قوله بوجود كلمة لا فى محل إلى تصحيح كلام لا لمتكلم وهذا محال فما يؤدى اليه مثله والفضيحة السادسة من فضائحه قوله ان الحجة من طريق الاخبار فيما غاب عن الحواس من آيات الانبياء عليهم السلام وفيما سواها لا تثبت بأقل من عشرين نفسا فيهم واحد من اهل الجنة أو أكثر ولم يوجب بأخبار الكفرة والفسقة حجة وان بلغوا عدد التواتر الذين لا يمكن تواطؤهم على الكذب اذا لم يكن فيهم واحد من أهل الجنة وزعم أن خبر ما دون الاربعة لا يوجب حكما ومن فوق الاربعة 47 إلى العشرين قد يصح وقوع العلم بخبرهم وقد لا يقع العلم بخبرهم وخبر العشرين اذا كان فيهم واحد من
الفرق والكلام وعقيدة المتأخرين
الفرق بين الفرق
عبد القاهر البغدادي (ت ٤٢٩هـ)
نص مشروع OpenITI
الفرق بين الفرق · الجزء ١ · ص ١٠٩
الإحالة: (البغدادي، ت ٤٢٩هـ: ١/١٠٩)