البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفرق والكلام وعقيدة المتأخرين

الفرق بين الفرق

عبد القاهر البغدادي (ت ٤٢٩هـ)

نص مشروع OpenITI

مقدورات الله عز وجل أحسن من حالها فى حال كونه قادرا وأما دعواه ان أبا الهذيل إنما قال بفناء المقدورات مجادلا به معتقدا لذلك فالفاضل بيننا وبين المعتذر عنه كتب أبو الهذيل وأشار فى كتابه الذى سماه بالحجج إلى ماحكيناه عنه وذكر فى كتابه المعروف بكتاب القوالب بابا فى الرد على الدهرية وذكر فيه قولهم للموحدين اذا جاز أن يكون بعد كل حركة حركة سواها لا إلى آخر وبعد كل حادث حادث آخر لا إلى غاية فهلا صح قول من زعم أن حركة الا وقبلها حركة ولا حادث إلا وقبله حادث لا عن أول لا حالت قبله وأجاب عن هذا الالزام بتسويته بينهما وقال كما أن الحوادث لها ابتداء لم يكن قبلها حادث كذلك لها آخر لا يكون بعده حادث ولاجل هذا قال بفناء مقدورات الله عز وجل وسائر المتكلمين من أصناف فرق الاسلام فرقوا بين الحوادث الماضية والحوادث المستقبلة بفروق واضحة لم يهتد اليها أبو الهذيل فارتكب لاجل جهله بها قوله بفناء المقدورات وقد ذكرنا تلك الفروق الواضحة فى باب الدلالة على حدوث العالم في كتبنا المؤلفة فى ذلك والفضيحة الثانية من فضائح أبى الهذيل قوله بأن أهل الآخرة مضطرون إلى ما يكون منهم وان أهل الجنة مضطرون

الفرق بين الفرق · الجزء ١ · ص ١٠٤

الإحالة: (البغدادي، ت ٤٢٩هـ: ١/١٠٤)