البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه المالكي

الذخيرة

شهاب الدين القرافي (ت ٦٨٤هـ)

دار الغرب الإسلامي · بيروت · نص مشروع OpenITI

الركن الثالث القراءة

إن ذلك في النافلة واسع فعل ذلك في غير الفاتحة وهي رواية ابن القاسم في العتبية أو في الفاتحة وغيرها وهو حكاية الباجي عن العراقيين حجة الأول ما في أبي داود عن عائشة رضي الله عنها قالت كان عليه السلام يفتتح الصلاة بالتكبير والقراءة بالحمد لله رب العالمين وعموم اللام يشمل الفرض والنفل تنبيه جمهور الأصحاب يعتمدون على أن القرآن لا يثبت إلا بالتواتر والبسملة ليست متواترة فلا تكون قرآنا ويعتقدون أنه دليل قاطع وهو باطل لأن قولهم القرآن لا يثبت إلا بالتواتر إن أخذوه كلية اندرجت فيها صورة النزاع فالخصم يمنع الكلية لاشتمالها على صورة النزاع أو جزئية لم تفد شيئا إذ لعل صورة النزاع فيما بقي غير الجزئية ومما يوضح لك فساده أن من زاد في القرآن ما ليس منه فهو كافر إجماعا وكذلك من نقص منه ما هومنه فكان يلزم تكفيرنا أو تكفير خصمنا وهو خلاف الإجماع فدل على أن القرآن ليس ملزوما للتواتر بل عند الخصم القرآن يثبت بالتواتر وبغير التواتر فمصادرته على ذلك لا تجوز لأنه يقول إن البسملة ليست متواترة وهي قرآن ونحن أيضا نقول هي غير متواترة ولا يكفر مثبتها من القرآن

الذخيرة · الجزء ٢ · ص ١٨٠

الإحالة: (القرافي، ت ٦٨٤هـ: ٢/١٨٠)