البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه المالكي

الذخيرة

شهاب الدين القرافي (ت ٦٨٤هـ)

دار الغرب الإسلامي · بيروت · نص مشروع OpenITI

فروع تسعة

السابع قال لو قدر على القيام والسجود وإن قام شق عليه الجلوس وإذا جلس شق عليه القيام فإن أدركته الصلاة قائما أحرم قائما لقدرته عليه ثم يركع إن قدر وإلا أومأ ثم يسجد ويجلس ويتم صلاته جالسا وإن أدركته جالسا أحرم جالسا وأتم جالسا للمشقة وفي الجواهر الإيماء قائما بالرأس والظهر ويحسر عن جبهته في الإيماء للسجود ولو قدر على القيام والركوع والسجود لكن لو سجد لم يقدر على النهوض قال التونسي يركع ويسجد في الأولى ثم يتم جالسا لأن السجود أعظم من القيام لمزيد الإجلال والاتفاق على وجوبه ولذلك قال عليه السلام أقرب ما يكون العبد من ربه إذا كان ساجدا وقال غيره يصلي جملة صلاته إيماء إلا الأخيرة يركع ويسجد فيها إذ لا بدل عن القيام والركوع والسجود لهما بدل وهو الإيماء ويرد عليه أن الجلوس بدل من القيام قال وجلوسه في التشهد وغيره سواء كجلوس القائم ولو حضرت الصلاة في الأرض ذات الطين قال في البيان يسجد ويجلس على الطين والخضخاض من الماء الذي لا يغمره وقاله ابن عبد الحكم ولا يمنعه من ذلك تلويث يديه ولو صلى إيماء أعاد أبدا وروى زياد عن مالك وحكاه ابن حبيب عن مالك وعمن لقي من أصحابه أنه يصلي إيماء كالمريض العاجز عن الجلوس والسجود قال وأرى لذي الثياب الرثة لو أتى لا يفسدها الطين ولا يتضرر به في جسمه لا يجوز له الإيماء وإلا جاز قياسا على مسألة الكتاب في الذي لا يجد الماء إلا بثمن لأنه في الموضعين انتقل عما وجب عليه لحياطة ماله

الذخيرة · الجزء ٢ · ص ١٦٥

الإحالة: (القرافي، ت ٦٨٤هـ: ٢/١٦٥)